توقع النائب الثاني لرئيس مجلس النواب الدكتور صلاح علي محمد عبدالرحمن، رئيس الهيئة الاستشارية لجمعية المنبر الوطني الإسلامي حصول (المنبر) على ثمانية مقاعد نيابية من إجمالي مرشحيه، نظراً للقاعدة الشعبية الكبيرة التي يتمتع بها في الشارع البحريني وإنجازاته المتتالية.
وأضاف الدكتور صلاح في حواره مع أن الغرض الأساسي من مسألة التحالف مع جمعيات أخرى وبخاصة (الأصالة الإسلامية) إنْ حدث ليس استعراضاً للقوة بقدر ما هو التنسيق بما يضمن التوافق الوطني مع التيارات القريبة منا وعلى رأسها الأصالة، وهي ليست مسألة قوة أو ضعف البتة.
وشدد على أن المنبر في تاريخه لم يساوم على مصلحة الشعب وقضاياه المصيرية، وأن حصول بعض التوافق مع مواقف الحكومة لايعني أننا أقرب إلى الحكومة من الشعب، والصواب هو أن نتفق مع الرأي الحق أينما كان. ومنهجنا في المنبر أننا ندور حيثما دار الحق والعدل والصواب الذي يصب في مصلحة الوطن والمواطن. وفيما يلي وقائع الحوار:
ما تقييمك لأداء البرلمان خلال الـ 4 سنوات الماضية؟
أعتقد أن التجربة البرلمانية قد نضجت بشكل ملحوظ في الفصل التشريعي الثاني وذلك لوجود تمثيل شعبي أكبر لأطياف المجتمع و لاكتساب عدد من النواب الخبرات اللازمة من الفصل التشريعي الأول، وما يحدث اليوم بمجلس النواب هو تراكم خبرات على مدار ثمان سنوات و لكن لا يخلو أي عمل من بعض التجاوزات و الإخفاقات و أحيانا الخروج عن القواعد البرلمانية و اللوائح المنظمة لسير عمل المجلس من بعض النواب. و نحن لا ندّعي الكمال في العمل والتقصير وارد في التجربة التشريعية، و لكن أرجو أن يكون تقييم عمل المجلس مبنيا على الحقائق والأرقام و الوقائع و النقد البناء المبني على الحس الوطني، و ليس صحيحا ما يحاول البعض من الإساءة المباشرة للتجربة البرلمانية أو التشفي بها أو ردة فعل لموقف أحادي بالمجلس أو تصفية حسابات مع بعض النواب أو الكتل البرلمانية رغبة في الوصول إلى المقاعد البرلمانية من خلال تقليل الإنجازات أو الإساءة لمن سبقوهم في العمل البرلماني. إننا مطالبون جميعا بدعم المشروع الإصلاحي الذي أطلقة ملك البلاد و توافق عليه الشعب مع قيادته السياسية من خلال المناصرة و التناصح و التعاون البناء. و العمل البرلماني تراكمي يزداد نضجا و تطورا مع مرور السنين.
هل يمكن إعطاء نبذة مختصرة عن أهم إنجازات المجلس في الفصل التشريعي الثاني؟
الإنجازات التي تحققت خلال الفصل التشريعي الثاني يدلل على إيجابية التجربة البرلمانية و قدرتها على تحقيق تطلعات الشارع البحريني، فقد صدر عن النواب ما يقرب من 112 قانوناً، و 619 اقتراحاً برغبة ، وتم تشكيل 12 لجنة تحقيق برلمانية ووجه النواب للوزراء المعنيين 650 سؤالاً، كما تم تشكيل 11 لجنة مؤقتة، كما بلغت عدد المشاريع بقوانين 270 مشروعاً بقانون، صدر منها حتى الآن 112 قانوناً، والمتبقي منها 158 أي بنسبة 41٪ من المجموع الكلي وهي نسبة إيجابية في ظل عمل أربع سنوات من العمل التشريعي، أما الاقتراحات برغبة فقد بلغت 619 اقتراحاً برغبة، وردت الحكومة على 290 اقتراحاً، فيما لم ترد الحكومة على 208.
لكن البعض يردد أن المجلس لم يقدم شيء وأن التركيز كان على أمور هامشية ؟
لا نريد أن نطلق الاتهامات جزافاً و من دون أدلة، لنكن منصفين و لننظر للجزء الممتلئ من الكأس في التجربة البرلمانية، فالإنجازات التي قدمها المجلس كلها أمام العيان و هي كما تحدثنا عنها مسبقاً بالحقائق وبالأرقام والنسب الموثقة و لكن أن نقول أن المجلس النيابي لم يقدم شيئاً و لم ينجز فهذا قول فيه ظلم وإجحاف لهذا المجلس و دوره في المشروع الإصلاحي، المشكلة عندنا تكمن في أننا نعاني قصورا في الثقافة البرلمانية لدى الشارع البحريني، إذ أن البعض لا يفهم ما هو دور البرلمان التشريعي والرقابي الذي نص عليه الدستور و القانون ولم يطلع على إنجازاته ويطلق الاتهامات جزافاً و من دون أدلة، علينا أن نحاسب المجلس على ما قدمه من مشاريع وقوانين وأسئلة ولجان تحقيق، و ليس العبء على مجلس النواب فحسب، فالحكومة لاعب أساسي و يتحمل مسئولية مباشرة في نجاح التجربة البرلمانية، ونحن طرفان يُكمل بعضنا بعضا، و من دون التعاون و التنسيق و تكامل الأدوار فلن يتحقق شيء للوطن و المواطن.
و أحب أن أوضح أن الناس كثيرا ما تسأل عن الخدمات العامة من طرق وشوارع وحدائق وإنارة وزوايا وغيرها، و هي جميعا أمور يختص بها المجلس البلدي ومع ذلك سعينا قدر استطاعتنا لتلبية احتياجات المواطنين من الخدمات العامة، و من جهة أخرى نلاحظ أن بعض الناس تسأل عادة عن القضايا التي تخدمها مباشرة وتصب في صالحها أو تحل مشكلة خاصة عندهم، و إذا لم يتحقق هذا الأمر فالمجلس في نظرهم لم يحقق شيئا! وهي نظرة ضيقة و غير منصفة و من ينظر إلى المجلس النيابي من هذا المنظور فإنه يردد مقولة أن المجلس لم يقدم شيئا.
برأيك هل أدت كتلة المنبر الإسلامي في الفصل التشريعي الثاني أداءً جيداً و ما مؤشرات ذلك؟
لقد حققت كتلة المنبر من خلال أعضائها و بفضل التعاون من الآخرين مجموعة من الإنجازات المشرّفة و المدروسة جيدا والتي تميزت بالنوعية و الحرفية بشهادة الجميع من داخل المجلس و من خارجة و هي شهادة نعتز بها.
ومن أمثلة الإنجازات التي حققتها كتلة المنبر سواء تقدمت بها أو شاركت الكتل الأخرى أو دعمتها: زيادة سنوية بنسبة 3% للمتقاعدين في القطاع الخاص وقد طبقت في شهر يناير 2010م واستفاد منها أكثر من 15 ألف متقاعد، وإعطاء كل متقاعد من القطاعين العام و الخاص 500 دينار أي استفاد منه أكثر من 32 ألف متقاعد، كما أنه أعطي المتقاعدين سابقاً 200 دينار بمعيار أقل من 500 دينار لمعاش المتقاعد، ومنح مكافأة بنسبة 3% نهاية الخدمة للمتقاعدين في القطاع الخاص، ومنح المواطنين قروض بناء وترميم الممنوحة من بنك الإسكان حسب الشريعة الإسلامية ، وتوفير وحدات سكنية في مشروع هورة سند و مدينة عيسى و الرفاع بعد نضال طويل، وإعطاء كل مواطن 100 دينار لمن مضى على طلبه الإسكاني خمس سنوات، بالإضافة إلى إعطاء 50 دينار لكل شخص من فئة ذوي الاحتياجات الخاصة و التحرك لرفعها إلى 100 دينار شهريا، وتعويض الأسر ذوي الدخل المحدود في حال تعرض مساكنهم للحريق، و إنشاء صندوق النفقة الذي يخدم المطلقات، وقانون متكامل للمسنين يهتم برعايتهم وحقوقهم وعدم الإساءة لهم ويعطي المسن 50% تخفيض على كل خدمة من الخدمات الحكومية، وقانون مكافحة التدخين، والتصديق على اتفاقية مكافحة الفساد والتي ستكون لها دور كبير في الحد من الفساد في جميع القطاعات، وإدراج البحرينيين العاملين في دول مجلس التعاون الخليجي تحت مظلة التأمينات، وتطوير كادر المعلمين والأطباء والممرضين و أئمة المساجد و المؤذنين، والسماح للموظفين العاملين في القطاع الحكومي والعسكري والعكس بضم خدمتهم عند إعادة تعيينهم، إضافة إلى إقرار علاوة غلاء المعيشة بعد انسحاب النواب من إحدى الجلسات، ومحاربة الفساد في إحدى الوزارات مما أدى إلى تنحية أحد وزراء الدولة.
كما نجحت الكتلة في إيقاف المرحلة الثانية من صفقة الطائرات الهندية بعد معركة في البرلمان بسبب تجاوزات خطيرة في هذه الصفقة مما أدى إلى توقيفها وتوفير ملايين الدنانير للبلاد، وقيام وزارة الإسكان بتزويد الوحدات الإسكانية بكافة المرافق والخدمات الأساسية ،وإنشاء وحدات سكنية بحد أدنى ثلاث غرفة نوم إضافة إلى مجلس وصالة، وزيادة سقف القروض الإسكانية إلى 60 ألف دينار وزيادة فترة السداد إلى 30 سنة، ومنح المواطنين الحاصلين على وحدات سكنية مهلة وقدرها ستة أشهر من سداد الأقساط، وقانون الذمة المالية(من أين لك هذا؟) و الذي جاء بعد مخاض طويل في فصلين تشريعيين متتاليين وقانون الأسرة بالإضافة إلى المشاركة في جميع لجان التحقيق وهذا جزء من كل.
و هذه إنجازات تضاف إلى نجاح التجربة البرلمانية و إبراز دور مجلس النواب قبل أن تكون من رصيد إنجازاتنا و الأهم من ذلك هو دور المنبر في خدمة أبناء هذا الوطن و تحقيق الرفاهية و العيش الكريم لهم و هي الأمانة التي حُمّلنا إياها و سنظل أوفياء لناخبينا.
البعض يرى أنكم في المنبر أقرب إلى الحكومة من الشعب؟
وجود بعض المواقف المتوافقة مع مواقف الحكومة لا تعني أننا أقرب إلى الحكومة من الشعب والصواب هو أن نتفق مع الرأي الحق أينما كان. و منهجنا في المنبر أننا ندور حيثما دار الحق و العدل و الصواب الذي يصب في مصلحة الوطن و المواطن. و الصحيح أن المنبر في تاريخه لم يساوم على مصلحة الشعب و قضاياه المصيرية.
و أدلل على ذلك ببعض مواقف المنبر: منها استجواب وزير شئون البلديات والزراعة السابق وكتل أخرى، و انسحبت من إحدى جلسات مجلس النواب اعتراضاً على تجاهل الحكومة لملف المتقاعدين وهو ما ترتب عليه صرف علاوة المتقاعدين، كما انسحبت اعتراضاً على عدم حضور الوزراء لجلسات المجلس أثناء مناقشة قضايا تتعلق بوزاراتهم، وهي التي حاربت الفساد في ألبا و بابكو، وهي التي أوقفت صفقة طيران الخليج للطائرات الهندية، وهي التي اشتركت في جميع لجان التحقيق وبخاصة في أملاك الدولة وتوافقت مع الكتل الأخرى على استجواب وزير المالية لولا توجيهات جلالة الملك بتشكيل لجنة وزارية لدراسة تقارير لجان التحقيق وبخاصة أملاك الدولة، كما أن أعضاء كتلة المنبر وجهت الكثير من الأسئلة لمعظم وزراء الحكومة و هذه كلها دلائل على أن المنبر تقف في الجانب الذي يكون فيه الحق دون النظر إلى من يقف مع هذه الجهة من حكومة أو تيارات أخرى.
هناك بعض المواقف التي تساندون فيها الحكومة؟
كما أسلفت سابقا لا ضير من مساندة الحكومة إذا كانت على صواب ونحن مع الحق والصواب والمنبر لا يعارض من أجل المعارضة فقط، فمن أحسن نقول له أحسنت ومن أساء نقول له أسأت وهذا واضح جداً في مواقفنا ليس مع الحكومة فحسب ولكن مع الجميع. نحن نشيد بكل ما يتوافق مع الصالح العام ونحارب ونتصدى لكل ما هو ضده. وأود التأكيد أن التعاون مع الحكومة و فتح قنوات الحوار و التشاور معهم أمر ضرري لتحقيق ما نصبو إليه جميعا في خدمة هذا البلد.
هل أنت راض عنك أدائك داخل المجلس؟
لعل الآخرون أقدر على تقييمي. و لم أسمع إلا خيرا منهم. وأنا أمتلك رصيدا يمتد لثمان سنوات في العمل البرلماني، و مداخلاتي تمتاز بالموضوعية و التركيز بعيدة عن الانفعالات و المزايدات و هو أمر يلحظه من يتتبع جلسات المجلس. و من موقعي كنائب للرئيس، كثيرا ما سعيت لحل الخلافات داخل المجلس و خارجة و محاولة تقريب وجهات النظر بين السادة النواب أنفسهم أو مع الحكومة. كما أنني أدرت العديد من جلسات المجلس، و كان آخرها الجلسة الأخيرة في الفصل التشريعي الثاني و الأطول في العمل البرلماني حيث امتدت لحوالي 11 ساعة متواصلة. و بالرغم من أن سقف التطلعات لدينا عال جداً إلا أنني مقتنع تماماً بمستوى أدائي وأنا أعمل بروح الفريق، لأنني أعمل ضمن منظومة تيار المنبر الوطني الإسلامي والرضا عن أدائها يعني رضا كل فرد في هذه المنظومة عن هذا الأداء خاصة في ظل الإنجازات المشرفة لها خلال هذه الفترة.
البعض يأخذ عليكم السفر الكثير وترك جلسات المجلس؟
السفر جزء من عملي البرلماني و معظم السفريات التي قمت بها كانت من أجل عمل يتعلق بالمجلس أو دعوات من جهات رسمية لتمثيل مجلس النواب أو نقل التجربة البحرينية للآخرين، والأسفار ليست نزهة بل مسئولية و خدمة للوطن و إثراء للعمل البرلماني. و أنا أفتخر ببلدي و نقل تجربتها البرلمانية و تجربة المشروع الإصلاحي الذي أطلقة جلالة الملك إلى الآخرين، لقد أصبح اسم البحرين و تجربتها الديمقراطية معروفاً لدى الكثير من المحافل البرلمانية. و أصبحت البحرين تمتلك شبكة من العلاقات مع العديد من المجالس التشريعية و أصبح هناك نقل خبرات و تجارب على مستوى الممارسة البرلمانية و الأمانة العامة للمجلس. كما أود أن أوضح بأن المجلس حملني حقيبة الجمعية البرلمانية الآسيوية كممثل دائم لها، و أنا عضو في الهيئة التنفيذية لها، و كثير ما يتم الاعتماد علينا في إدارة اجتماعاتها و متابعة تقاريرها مما يتطلب مشاركة مستمرة في أنشطتها، و البحرين بالرغم من صغر حجمها في القارة الآسيوية و لكن ينظر إليها نظرة إكبار و احترام من الآخرين في الجمعية البرلمانية الآسيوية و هو أمر نفتخر به. كما أن البحرين حصلت على مقعد في المجلس الاستشاري الدولي لمنظمة برلمانيون من أجل التحرك العالمي، و أنا أمثلها في هذا المقعد، و المنظمة لها اجتماعات منتظمة و دورية و تهتم بالقضايا التشريعية و البرلمانية في مجال حقوق الإنسان و محكمة العدل الدولية و التنمية المستدامة و تعزيز الصحة و تمكين المرأة و مكافحة الفقر و كلها قضايا جوهرية و حساسة و تواجد البحرين في مثل هذه الاجتماعات ضروري لنقل تجربتها و الاستفادة من الآخرين. كما أن لي مشاركات طبية في حضور مؤتمرات علمية خاصة بمهنتي أو إدارة ورش عمل خارج البحرين في مجال الصحة و الطب. و غالب هذه الأسفار تأتي بدعوات رسمية أو تكون على نفقاتي الخاصة ولا يتحملها المجلس كما يظن البعض. و للعلم أن هناك من سبقوني بكثير في عدد السفريات من السادة النواب وهذا ليس عيباً إن كان في مصلحة العمل.
لكن هذا أثر على تواصلك مع أهالي دائرتك؟
على الرغم من أسفاري إلا أن لدي مكتب دائم يباشر عمله بسلاسة ونظام و يتواصل معي حتى أثناء السفر. و مكتبي مفتوح 6 أيام في الأسبوع و به طاقم من السكرتارية لاستقبال مشكلات وطلبات أهالي الدائرة وقد تلقى الكثير منها وسعيت قدر استطاعتي لحلها والاستجابة للطلبات وقد استطعنا بفضل الله تنفيذ معظمها، إضافة تحقيق عدد من المشاريع والإنجازات للدائرة. كما أنني أستقبل العديد من الطلبات من خارج الدائرة. و للعلم فإن عدد المراسلات التي تمت للجهات الرسمية تجاوزت 1200 رسالة معظمها حول قضايا التوظيف و الإسكان و الزوايا و المساعدات و قضايا أخرى. و لله الحمد تحقق منها الشيء المعقول.
هل ستعيد ترشيح نفسك في الانتخابات المقبلة؟
مازالت النية قائمة و القرار محل دراسة على المستوى الشخصي و بين أجهزة المنبر الوطني الإسلامي ولكل حادث حديث.
ما رأيك في عدم ترشح النائب الشيخ محمد خالد مرة أخرى؟
النائب الشيخ محمد خالد نائب متميز وله حضور جيد في دائرته و لو ترشح لفاز وقد أدى أداءً قوياً خلال الفصلين التشريعيين وبخاصة في مجال مكافحة الفساد الأخلاقي ومجال حقوق الإنسان و له حضور داخلي و خارجي و عنده حرقة على مصلحة هذا البلد و المنبر يفتخر به كونه أحد أعضاءه. و لكنها رغبة شخصية منه لإتاحة المجال لدماء جديدة لمواصلة المسيرة وهذا يحسب له و الجمعية احترمت رأيه. و عموما فإن المنبر لديه من الكفاءات الكثير و القافلة تسير بخطى ثابتة.
ما هي علاقتكم بالكتل الإسلامية داخل المجلس وهل تحالفكم مع الأصالة سوف يستمر في الانتخابات المقبلة؟
تربطنا علاقات طيبة بالجميع ونحن من دعونا إلى اللجنة التنسيقية بين الكتل النيابية للتوافق حول القضايا الكبرى التي تطرح داخل المجلس سواء منها ما يطرح وما لا يطرح، وكذلك لمحاولة حصر المشاكل التي قد تنشأ عن التقدم باقتراحات أو قوانين لا تتوافق مع الكتل الأخرى، وقد نجح هذا التنسيق في الكثير من الأمور ووفر على المجلس الجهد الكبير ومنع الكثير من المشاكل التي من الممكن أن تقع . أما عن موضوع التحالف مع الأصالة في الانتخابات المقبلة فموقفنا معروف للجميع و نحن نمد أيدينا للجميع من أجل صالح البحرين ونحن على استعداد تام للتعاون مع أي جمعية تتقارب معنا في توجهاتنا وأفكارنا وتتقاطع في دوائرنا، وقد كانت لنا تجربة ناجحة مع الأصالة في انتخابات 2002 و 2006، وقد تحدث المسئولون في المنبر مع مسئولي الأصالة حول التحالف في انتخابات 2010. وأنه قد صدرت عنهم تصريحات أن التحالف مع المنبر استراتيجي وهو مستمر و هو شعور مشترك وهذا ما نرحب في ظل المصلحة الوطنية العليا.
هل تسعون للتحالف مع الآخر لضعف تواجدكم في الشارع؟
الغرض الرئيسي للتحالف ليس استعراض القوة بقدر ما هو التنسيق بما يضمن التوافق الوطني مع التيارات القريبة منا و على رأسها الأصالة، و هي ليست مسألة قوة أو ضعف البتة و قل لي من لا يعرف اليوم كتلة المنبر الوطني الإسلامي فاليوم و لله الحمد تواجدنا قوي و شعبيتنا واسعة المساحة و نحن قريبون من هموم الناس.
ما هي توقعاتكم لنتائج الانتخابات المقبلة؟
أتوقع أن تظل خريطة المجلس القادم كما هي مع تغييرات طفيفة، فالإسلاميون سوف يشكلون النسبة الأعلى في المجلس، وذلك نظراً للقاعدة الشعبية والجماهيرية للجمعيات الإسلامية من كلا الطائفتين الكريمتين التي تكونت نتيجة لما قدمته هذه الجمعيات للشارع البحريني في تاريخها الطويل وتصديها للفساد المالي والإداري والأخلاقي. إضافة إلى توقع وصول وجوه جديدة من النواب المستقلين و ربما بعض الجمعيات السياسية التي لم يحالفها الحظ سابقا قد تحظى بمقعد.
هل ستؤثر تجربة الكويت وتراجع الإسلاميين في الانتخابات النيابية هناك على نتائج الإسلاميين في البحرين؟
أعتقد أن هذا الأمر مستبعد عندنا في البحرين في انتخابات 2010 كون الظروف الاجتماعية والسياسية للبحرين تختلف تماماً عن ظروف الكويت، كما أن الإسلاميين في البحرين أدوا أداء راقياً والشعب البحريني في عمومه متدين ويميل إلى الإسلاميين.
هل سيحتفظ المنبر بمقاعده أم سيتراجع؟
أعتقد أن المنبر سوف يحتفظ بعدد مقاعده نظراً لشعبيته الكبيرة في الشارع وما قدمه من إنجازات. و عموما أتوقع أن المنبر سيحظى ما بين 7 إلى 8 مقاعد برلمانية من مجموع مرشحيه.
هل سنشهد على قوائم المنبر في الانتخابات المقبلة امرأة ، وهل تتوقع نجاح المرأة البحرينية في الانتخابات المقبلة؟
مسألة ترشيح المرأة على قائمة المنبر مسألة قديمة وموقفنا معلن أننا مع ترشيح امرأة في الانتخابات وقد سعينا لترشيح عضوة من المنبر في الانتخابات الماضية، لكننا لم ننجح لظروف ترجع إلى الأخوات أنفسهن، و لا توجد عندنا امرأة مرشحة لانتخابات 2010 و لا نمانع من دعم مرشحة مستقلة متى ما توافرت فرص نجاحها و غير متقاطعة مع دوائر منبرية أو متحالفة مع المنبر. أما نجاح المرأة عموما في الانتخابات فهذا مرتبط بثقافة المجتمع ونظرته إلى المرأة ومجتمعنا لم يتقبل هذه التجربة الحديثة بعد نظراً للعادات والتقاليد وغيرها وبالتالي فمن الصعوبة نجاح امرأة مستقلة في الانتخابات القادمة مالم يتم احتضانها من إحدى الجمعيات السياسية التي لها قواعد شعبية كبيرة و تكون ضمن مرشحيها. و عموما فإنني أرى وصول امرأة بحرينية هو مكسب للمجلس و التجربة البرلمانية.
في ظل عدم اكتراث البعض بما يجري داخل مجلس النواب هل تتوقع ضعفا ً في الإقبال على صناديق الانتخابات؟
الشعب البحريني أصبح أكثر وعياً بالتجربة النيابية والبلدية و يميز بين الغث والسمين وبالتالي فهو سيخرج ويصوت وهذا ما حدث في انتخابات 2006، وحتى وإن كانت له بعض الملاحظات على مجلس النواب فيجب أن يؤثر ذلك على إقباله على التصويت لأن عدم خروجه ربما يأتي بمرشحين لا يقبلهم ولا يتفقون مع توجهاته و هو الأمر الذي سيدفعه إلى أن يخرج لينتخب من يرى أنه الأصلح من وجهة نظره حتى يأتي البرلمان معبراً عن جموع الناس وليس عن فئة صغيرة تخرج للتصويت. و أنا أعتقد أن نسبة التصويت ستكون مقاربة لمل حصل في انتخابات 2006.
أعلنت غرفة التجارة والصناعة عن دعمها لمرشحين من رجال الأعمال في الانتخابات المقبلة هل ترى ذلك تزاوج بين المال والسلطة؟
من حق كل مواطن تنطبق عليه شروط العمل السياسي الترشيح والانتخابات وبالتالي فمن حق أي مواطن الترشيح والشعب في النهاية هو صاحب القرار، كما أن رجال الأعمال جزء من نسيج المجتمع و من الممكن أن يكونوا إضافة إلى مجلس النواب، أما التخوف من تداول المال السياسي فهو وارد و لكن الناخب البحريني أصبح واعياً و يعرف ألاعيب الحملات الانتخابية.
لكن البعض يرى أن رأس المال سيؤثر بشدة في الانتخابات المقبلة وبالتالي لن يكون هناك تكافؤ فرص بين المرشحين؟
سلاح رأس المال من الأسلحة الخطيرة التي يتم استخدامها في الانتخابات ليس في البحرين فحسب وإنما في كل أرجاء الدنيا وقد ساعد رأس المال في نجاح البعض بالفعل عن طريق الرشاوى الانتخابية، لكن ما يجب الالتفات إليه هو أن هناك رأس مال لا يفيد صاحبه خاصة وأن هناك مواطنون شرفاء لا تؤثر فيهم مثل هذه الإغراءات والرشاوى ويحكمون ضمائرهم ويعطون أصواتهم لمن يستحق بالفعل.